تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِنۡ أَدۡرِي لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةٞ لَّكُمۡ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ} (111)

108

111 - وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ .

فتنة : اختبار .

أي : ما أدري لعل تأخير العذاب لكم ، امتحان أو استدراج لكم ، تستمتعون بملاذ الحياة ، وتنعمون بأفضال الله وقتا ما ، لتكون الفرصة سانحة للتوبة ، والمهلة كافية لأن يتزود الإنسان الكافر ، بكل عرض الدنيا وشهواتها ، حتى إذا أخذه الله ، أخذه أخذ عزيز مقتدر ، وهكذا يسير الحوار ويتركهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، في جهالة من وقت نزول العذاب ، ليستنفر فيهم الترقب وانتظار المجهول ، والتذكر لمن كان له قلب ، أو ألقى السمع وهو شهيد .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَإِنۡ أَدۡرِي لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةٞ لَّكُمۡ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ} (111)

ولما كان الإمهال قد يكون نعمة ، وقد يكون نقمة ، قال : { وإن } أي وما { أدري } أي أيكون تأخير عذابكم نعمة لكم كما تظنون أو لا . ولما كان إلى كونه نقمة أقرب ، قال معبراً عما قدرته : { لعله } {[52114]}أي تأخير العذاب و{[52115]}إيهام الوقت { فتنة لكم } أي اختبار من الله ليظهر ما يعلمه منكم من الشر لغيره ، لأن حالكم حال من يتوقع منه ذلك { ومتاع } لكم تتمتعون به { إلى حين* } أي بلوغ مدة آجالكم التي ضربها لكم في الأزل ، ثم يأخذكم بغتة أخذة يستأصلكم بها .


[52114]:العبارة من هنا إلى "الوقت" ساقطة من ظ.
[52115]:بياض في الأصل ملأناه من مد.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِنۡ أَدۡرِي لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةٞ لَّكُمۡ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ} (111)

قوله : { وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين } أي ما أدري سبب إمهال عقابكم مع أنكم موعودون به . فلعل هذا التأخير عنكم اختبار من الله لكم واستدراج لينظر كيف تعملون ( ومتاع إلى حين ) أي تتمتعون إلى أجل مقدر تقتضيه مشيئة الله .