تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أُفّٖ لَّكُمۡ وَلِمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ} (67)

66

67 - أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ .

أف : كلمة تدل على أن قائلها متضجر متألم من أمر .

أي : تبا لكم ، وقبحا لمعبوداتكم ، التي تعبدونها وتتذللون لها ، وتلتصقون بها ، وهي صماء بكماء .

أفلا تعقلون .

أفلا تستخدمون عقولكم وتفكيركم ، وتتجهون بعبادتكم إلى الإله الحق الواحد الأحد ، الذي بيده الخلق والأمر وهو على كل شيء قدير ؟ ! فأقام عليهم الحجة وأوضح لهم أنهم في ضلال وكفر غليظ لا يروج إلا على جاهل ظالم فاجر ، قال تعالى : وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ . ( الأنعام : 83 ) .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{أُفّٖ لَّكُمۡ وَلِمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ} (67)

{[51261]}ولما أثبت أن معبوداتهم هذه في حيز العدم ، فكانوا لعبادتها دونها ، استأنف تبكيتهم لذلك بأعلى كلمات التحقير التي لا تقال إلا لما هو غاية في القذارة فقال{[51262]} : { أف } أي تقذر وتحقير مني ، {[51263]}وفي الأحقاف{[51264]} ما يتعين استحضاره هنا ، ثم خص ذلك بهم بقوله : { لكم ولما تعبدون } ولما كانت{[51265]} عبادتهم على وجه الإشراك ، {[51266]}وكانت{[51267]} جميع الرتب تحت رتبته تعالى ، وكانت أصنامهم هذه في رتب منها سافلة جداً أثبت الجار فقال{[51268]} : { من دون الله } {[51269]}أي الملك الأعلى{[51270]} لدناءتكم وقذارتكم .

ولما تسبب عن فعلهم هذا وضوح أنه لا يقر به عاقل ، أنكر عليهم ووبخهم على ترك الفكر{[51271]} تنبيهاً على أن فساد ما هم عليه يدرك ببديهة العقل فقال : { أفلا تعقلون* } أي وأنتم شيوخ قد مرت بكم الدهور وحنكتكم التجارب{[51272]} .


[51261]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51262]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51263]:العبارة من هنا إلى "هنا" ساقطة من ظ.
[51264]:راجع آية 17.
[51265]:زيد من ظ ومد.
[51266]:في ظ: قال.
[51267]:في ظ: قال.
[51268]:زيد من مد.
[51269]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51270]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51271]:من ظ ومد، وفي الأصل: الذكر.
[51272]:بهامش ظ: التجارب بكسر الراء جمع تجربة.