84- وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين .
والمعنى أي شيء يمنعنا من الإيمان بالله وكل ما حولنا يوحي إلينا بالإيمان فلماذا لا نؤمن بالله ونصدق بما جاءنا من الحق بعد ما تبين لنا صدق الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وصحة رسالته ؟ ! .
أي : لا شيء يصرفنا عن ذلك ، وهذا الصنف من النصارى هم المذكورون في قوله تعالى : وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله . . . الآية . ( آل عمران : 199 ) وهم الذين قال الله فيهم : وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين . ( القصص : 53 ) .
{ وما } أي ويقولون : ما ، أي أيّ{[27305]} شيء حصل أو يحصل { لنا } حال كوننا { لا نؤمن{[27306]} بالله } أي الذي لا كفوء له ولا خير إلا منه { وما } أي وبما { جاءنا من الحق } أي الأمر الثابت الذي مهما عرض على الواقع طابقه الواقع سواء كان حالاً أو ماضياً أو آتياً .
ولما كانوا يهضمون أنفسهم ، عبروا بالطمع الذي لا نظر معه لعمل فقالوا : { ونطمع أن يدخلنا ربنا } أي بمجرد إحسانه ، لا بعمل منا ، ولجريهم في هذا المضمار عبروا بمع{[27307]} دون " في{[27308]} " قولهم : { مع القوم الصالحين * } هضماً لأنفسهم وتعظيماً لرتبة الصلاح .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.