تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱرۡجِعۡ إِلَيۡهِمۡ فَلَنَأۡتِيَنَّهُم بِجُنُودٖ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ} (37)

المفردات :

لا قبل لهم بها : لا طاقة لهم بلقائها ، وأصل القبل : المقابلة ، ثم جعل في الطاقة .

صاغرون : مهانون أذلة .

التفسير :

37-{ ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون }

أي : قال لرئيس الوفد : ارجع إليهم بالهدية ، فلن أقبلها ، ولا أقبل إلا الإسلام أو السيف ، ولديّ جنود لا طاقة لهم بقتالهم ، وسنخرجهم من بلدهم أذلاء حقراء إن لم تأتوني مسلمين .

جاء في حاشية زاده على البيضاوي : قال ابن عباس : لما رجعت رسل بلقيس إليها من عند سليمان ، وأخبروها الخبر ، قالت : قد عرفت ما هذا بملك ، وما لنا به من طاقة ، وبعثت إلى سليمان إني قادمة إليه بملوك قومي ، حتى أنظر ما أمرك ، وما تدعو إليه من دينك ، ثم ارتحلت إليه في اثنى عشر ألف قائد .

وقال ابن كثير : فلما رجعت رسلها بهديتها ، وبما قال سليمان ، سمعت وأطاعت هي وقومها ، وأقبلت تسير إليه في جنودها خاضعة ذليلة ، معظمة لسليمان ، ناوية متابعته في الإسلام ، ولما تحقق سليمان عليه السلام من قدومها عليه ، فرح بذلك وسرّه .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{ٱرۡجِعۡ إِلَيۡهِمۡ فَلَنَأۡتِيَنَّهُم بِجُنُودٖ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ} (37)

{ ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون }

{ إرجع إليهم } بما أتيت من الهدية { فلنأتينهم بجنود لا قبل } لا طاقة { لهم بها ولنخرجنهم منها } من بلد سبأ سميت باسم أبي قبيلتهم { أذلة وهم صاغرون } إن لم يأتوني مسلمين فلما رجع إليها الرسول بالهدية جعلت سريرها داخل سبعة أبواب داخل قصرها وقصرها داخل سبعة قصور وغلقت الأبواب وجعلت عليها حرساً وتجهزت للمسير إلى سليمان لتنظر ما يأمرها به فارتحلت في اثني عشر ألف قيل مع كل قيل ألوف كثيرة إلى أن قربت منه على فرسخ شعر بها .