تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَيۡلَكُمۡ ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّمَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗاۚ وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّـٰبِرُونَ} (80)

79

المفردات :

ويلكم : هو في الأصل دعاء بالويل وهو الهلاك ، ثم شاع استعماله في الزجر عما لا ينبغي ، وهو المراد هنا .

ثواب الله : في الآخرة بالجنة .

ولا يلقاها : ولا يلقى هذه النصيحة ، أي : لا يتقبلها ويعمل بها .

إلا الصابرون : على الطاعات ، وعن المعاصي .

التفسير :

80-{ وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون }

أي : قال أهل العلم والنصح والتقوى لهؤلاء المتعلقين بالدنيا ، الذين جعلوا الدنيا غايتهم : عجبا لكم أو تبا لكم وخسرا ، كيف تتغالون في طلب الدنيا ، ويسيل لعابكم عليها ، ما هذا الحرص على المظاهر الكاذبة ، والدنيا الفانية ، وما عند الله تعالى من ثواب وجنة ورضوان لمن آمن بالله وأطاعه ، خير مما تتمنون ، فإن نعيم الآخرة باق لا يزول ، خالص من الأحزان والأكدار ، وهو خير مما ترون وتتمنون ، وما يتلقى الصبر والرضا والهدوء النفسي إلا من صبر على أداء الطاعات ، واجتنب المعاصي ، وكان قدوة حسنة في مجد أمته وإعلاء شأنها ، ورعاية الفقراء والضعفاء ، والإحسان إلى عباد الله ، وبذا ينال محبة الخلق ورضوان الخالق .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَيۡلَكُمۡ ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّمَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗاۚ وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّـٰبِرُونَ} (80)

{ وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون }

{ وقال } لهم { الذين أوتوا العلم } بما وعد الله في الآخرة { ويلكم } كلمة زجر { ثواب الله } في الآخرة بالجنة { خير لمن آمن وعمل صالحاً } مما أوتي قارون في الدنيا { ولا يلقاها } أي الجنة المثاب بها { إلا الصابرون } على الطاعة وعن المعصية .