تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ جَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ وَأُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡخَيۡرَٰتُۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} (88)

{ لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ( 88 ) أَعَدَّ اللّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ( 89 ) } .

المفردات :

لهم الخيرات : لهم أنواع خيرة من نعم الدنيا وثواب الآخرة .

المفلحون : الفائزون .

التفسير :

88 – { لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ . . . } الآية .

من شأن القرآن أن يقابل بين المحسن والمسيء والمؤمن والمنافق ، والجنة والنار ، والصالحين والطالحين ، وبضدهما تتميز الأشياء .

وهنا نجد مقارنة بين المنافقين الذين نكصوا عن الجهاد ، ولم يفقهوا ثواب المجاهدين ، ولا خزي القاعدين ، وبين الرسول الأمين وصحبته الأخيار الأبرار .

والمعنى : إذا كان حال المنافقين كما وصفنا في الآيات السابقة ، من جبن وتخاذل وهوان .

فإن حال المؤمنين ليس كذلك ؛ فإنهم قد وقفوا إلى جانب رسولهم صلى الله عليه وسلم ، فجاهدوا معه ، بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله ، وأدوا واجبهم ؛ فنالوا الخيرات العظمى في الدنيا كالنصر وهزيمة الكفر ، وفي الآخرة بالاستمتاع في جنات الفردوس ، والدرجات العلى : وقيل : الخيرات : هي النساء الحسان في الجنة .

قال تعالى : { فيهن خيرات حسان } . ( الرحمان : 70 ) .

{ وأولئك هم المفلحون } الفائزون بسعادة الدارين .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ جَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ وَأُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡخَيۡرَٰتُۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} (88)

شرح الكلمات :

{ لهم الخيرات } : أي في الدنيا بالنصر والغنيمة . وفي الآخرة بالجنة والكرامة فيها .

{ وأولئك هم المفلحون } : أي الفائزون بالسلامة من المخوف والظفر بالمحبوب .

المعنى :

{ لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأمواله وأنفسهم } ولم يستأذنوا ففازوا بكرامة الدنيا . والآخرة قال تعالى { وأولئك لهم الخيرات } أي في الدنيا بالانتصارات والغنائم وفي الآخرة بالجنة ونعيمها ورضوان الله فيها . وقال { وأولئك هم المفلحون } أي الفائزون بالسلامة من كل مرهوب وبالظفر بكل مرغوب وفسر تعالى تلك الخيرات وذلك الفلاح بقوله في الآية ( 89 ) .

الهداية

من الهداية :

- فضل الجهاد بالمال والنفس في سبيل الله .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ جَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ وَأُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡخَيۡرَٰتُۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} (88)

قوله : { لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم } لكن حرف استدراك . والمعنى المستفاد منه : أن تخلف هؤلاء المنافقين عن الجهاد لا يضير ولا يغير من حتمية للإسلام ، فإن ثمة من يقوم بفريضة الجهاد خير قيام . { وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون } أعد الله لعبادة المؤمنين المخلصين الذين بذلوا أموالهم ودماءهم في سبيل الله وهم يقاتلون أعداء الله –أعد لهم الخيرات وهي ما حوته الجنة من أصناف اللذائذ والنعم مما لم يخطر على قلب بشر . ولا جرم أن هؤلاء بما من الله عليهم من أنواع الخيرات والبركات والمباهج في الجنة –هم الفائزون حق الفوز ، الناجون تمام النجاة{[1867]} .


[1867]:تفسير الطبري جـ 10 ص 143 وتفسير الرازي جـ 16 ص 160 وفتح القدير جـ 2 ص 390..