تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ} (83)

80

المفردات :

الغابرين : الباقين في العذاب كأمثالها ، والغابر : يطلق على الباقي والماضي ، يقال : غبر يغبر غبورا مكث ، وذهب ، وهو في الأفعال التي لها معنيان متضادان .

التفسير :

83- فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين .

أنجى الله لوطا وأهله المؤمنين ، وأهلك امرأته مع الهالكين .

قالوا : ولم يؤمن بلوط سوى أهل بيته فقط كما قال تعالى : فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين * فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين . ( الذاريات : 35 ، 36 )

وقوله : إلا امرأته استثناء من أهله ، أي : فأنجيناه وأهله إلا امرأته فإننا لم ننجها ؛ لخبثها وعدم إيمانها .

قال ابن كثير : إنها لم تؤمن به بل كانت على دين قومها ، تمالئهم عاليه ، وتخبرهم بمن يقدم عليه من ضيفانه ؛ بإشارات بينها وبينهم ، ولهذا لما أمر لوط عليه السلام ؛ ليسري بأهله – أمر ألا يعلمها ولا يخرجها من البلد .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ} (83)

شرح الكلمات :

{ من الغابرين } : الباقين في العذاب .

المعنى :

قال تعالى بعد أن بلغ الوضع هذا الحد { فأنجيناه وأهله } من بناته وبعض نسائه { إلا امرأته كانت من الغابرين } حيث أمرهم بالخروج من البلاد ليلاً قبل حلول العذاب بالقوم فخرجوا .

. . . . . . . .

الهداية

من الهداية :

- الكفر والإِجرام يحل رابطة الأخوة والقرابة بين أصحابه والبرءاء منه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ} (83)

{ فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ ْ } أي : الباقين المعذبين ، أمره اللّه أن يسري بأهله ليلا ، فإن العذاب مصبح قومه فسرى بهم ، إلا امرأته أصابها ما أصابهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ} (83)

قوله : { فأنجيناه وأهل إلا امرأته كانت من الغابرين } لما أبى قوم لوط دعوة نبيهم لوط لهم بالتطهر والترفع عن رجس اللواط ، وتمادوا في فعل هذه الرذيلة المستقذرة أنجى الله أهله الذين آمنوا معه باستثناء امرأته { كانت من الغابرين } أي الباقين في العذاب . غبر الشيء أي بقي . وغبر أيضا مضى ؛ فهو من الأضداد ؛ فقد أهلك الله امرأة لوط ؛ لكفرها وخيانتها وإسرارها للقوم عن أخبار زوجها عليه السلام فهلكت مع الهالكين .