تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبۡتِغَآؤُكُم مِّن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ} (23)

20

{ ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون } .

المفردات :

منامكم بالليل والنهار : نومكم فيهما لاستراحة الجسد والنفس والفكر .

يسمعون : سماع تدبر وتفهم .

التفسير :

ومن دلائل القدرة نومكم في ظلمة الليل ووقت الظهيرة بالنهار راحة لأبدانكم وطلبكم الرزق بالنهار .

قال تعالى : { وجعلنا نومكم سباتا وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا . } ( النبأ : 9-11 ) .

أي : جعلنا النوم راحة تامة تقطع العمل والحركة وجعلنا الليل سكنا وهدوءا مناسبا للراحة وجعلنا النهار يقظة وحركة وطلبا للمعاش .

{ إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون } .

سماع تفهم واستبصار ، فيتعظون بذلك ويدركون أن صانع ذلك لا يعجزه بعث العالم وإعادته .

من هدي السنة :

كان صلى الله عليه وسلم إذا وضع جنبه للنوم يقول : " باسمك اللهم ربي وضعت جنبي وبك أرفعه إن أمسكت روحي فارحمها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين " . vi

وإذا استيقظ من النوم يقول : " الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور " . vii

وإذا أرق من الليل يقول : " اللهم غارت النجوم وهدأت العيون وأنت حي قيوم ، يا حي قيوم أنم عيني وأهدئ ليلي " . viii

وعلم النبي صلى الله عليه وسلم أحد الصحابة هذا الدعاء عند الأرق " اللهم رب السماء وما أظلت والأرضين وما أقلت ، والشياطين وما أضلت كن لي جارا من شرار خلقك عز جارك " . ix

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبۡتِغَآؤُكُم مِّن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ} (23)

شرح الكلمات :

{ وابتغاؤكم من فضله } : أي طلبكم الرزق بإحضار أسبابه من زراعة وتجارة وصناعة وعمل .

{ لقوم يسمعون } : أي سماع تدبر وفهم وإدراك لا مجرد سماع الأصوات .

المعنى :

وقوله { ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله } أي ومن آياته الدالة على قدرته على البعث والجزاء منامكم بالليل فالنوم كالموت والانتشار في النهار لطلب الرزق كالبعث بعد الموت فهذه عملية للبعث بعد الموت تتكرر كل يوم وليلة في هذه الحياة الدنيا ، وقوله { إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون } أي في ذلك المذكور من النوم والانتشار لطلب الرزق لدلائل وحجج على قدرة الله على البعث لقوم يسمعون نداء الحق والعقل يدعوهم غلى الإِيمان بالبعث والجزاء فيؤمنون فيصبحون يعملون للقاء ربهم ويستجيبون لكل من يدعوهم إلى ربهم ليعبدوه ويتقربوا إليه .

الهداية :

من الهداية :

- شروعية طلب الرزق بالمشي في الأرض واستعمال الوسائل المشروعة لذلك .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبۡتِغَآؤُكُم مِّن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ} (23)

{ 23 } { وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ }

أي : سماع تدبر وتعقل للمعاني والآيات في ذلك .

إن ذلك دليل على رحمة اللّه تعالى كما قال : { وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } وعلى تمام حكمته إذ حكمته اقتضت سكون الخلق في وقت ليستريحوا به{[646]} ويستجموا{[647]} وانتشارهم في وقت ، لمصالحهم الدينية والدنيوية ولا يتم ذلك إلا بتعاقب الليل والنهار عليهم ، والمنفرد بذلك هو المستحق للعبادة .


[646]:- زيادة من أ.
[647]:- الكلمة غير واضحة في النسختين وكأنها (ويجموا) وقد زيد عليها في نسخة ب حرفان فصارت يستجموا.
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبۡتِغَآؤُكُم مِّن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ} (23)

{ وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ( 23 ) }

ومن دلائل هذه القدرة أن جعل الله النوم راحة لكم في الليل أو النهار ؛ إذ في النوم حصول الراحة وذهاب التعب ، وجعل لكم النهار تنتشرون فيه لطلب الرزق ، إن في ذلك لدلائل على كمال قدرة الله ونفوذ مشيئته لقوم يسمعون المواعظ سماع تأمل وتفكر واعتبار .