تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيۡنِي وَبَيۡنِكَۚ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأۡوِيلِ مَا لَمۡ تَسۡتَطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرًا} (78)

75

78- { قال هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا } .

أي : قال الخضر لموسى : آن وقت الافتراق بيننا حسب قولك ، سأخبرك بالحكمة الكامنة والسر المخبّأ وراء هذه الأعمال الثلاثة ، التي أنكرتها ؛ لأنك لم تطلع على الأسباب الكامنة وراءها .

روى الشيخان : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( رحم الله أخي موسى لوددت أنه صبر حتى يقص الله علينا من أمرهما ، ولو لبث مع صاحبه ؛ لأبصر العجب ! )49 .

/خ82

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيۡنِي وَبَيۡنِكَۚ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأۡوِيلِ مَا لَمۡ تَسۡتَطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرًا} (78)

شرح الكلمات :

{ هذا فراق بيني وبينك } : أي قولك هذا { لو شئت لاتخذت عليه أجراً } هو نهاية الصحبة وبداية المفارقة .

{ بتأويل } : أي تفسير ما كنت تنكره على حسب علمك .

المعنى :

وهنا قال الخضر لموسى : { هذا فراق بيني وبينك } لأنك تعهدت إنك إذا سألتني بعد حادثة قتل الغلام عن شيء أن لا تطلب صحبتي وها أنت قد سألتني ، فهذا وقت فراقك إذاً { سأنبئك } أي أخبرك { بتأويل ما لم تستطيع عليه صبراً } من خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيۡنِي وَبَيۡنِكَۚ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأۡوِيلِ مَا لَمۡ تَسۡتَطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرًا} (78)

{ هذا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ } أى : هذا الذى قلته لى ، يجعلنا نفترق ، لأنك قد قلت لى قبل ذلك : { إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَاحِبْنِي } وها أنت تسألنى وتحرضنى على أخذ الأجر .

ومع ذلك فانتظر : سأنبئك ، قبل مفارقتى لك { بتأويل } أى : بتفسير وبيان ما خفى عليك من الأمور الثلاثة التى لم تستطع عليها صبرا ، لأنك لم يكن عندك ما عندى من العلم بأسرارها الباطنة التى أطعلنى الله - تعالى - عليها .