فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيۡنِي وَبَيۡنِكَۚ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأۡوِيلِ مَا لَمۡ تَسۡتَطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرًا} (78)

فإن قلت : { هذا } إشارة إلى ماذا ؟ قلت : قد تصوّر فراق بينهما عند حلول ميعاده على ما قال موسى عليه السلام : إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني ، فأشار إليه وجعله مبتدأ وأخبر عنه ، كما تقول : هذا أخوك ، فلا يكون «هذا » إشارة إلى غير الأخ ، ويجوز أن يكون إشارة إلى السؤال الثالث ، أي : هذا الاعتراض سبب الفراق ، والأصل : هذا فراق بيني وبينك . وقد قرأ به ابن أبي عبلة ، فأضيف المصدر إلى الظرف كما يضاف إلى المفعول به .