فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير للشوكاني - الشوكاني  
{قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيۡنِي وَبَيۡنِكَۚ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأۡوِيلِ مَا لَمۡ تَسۡتَطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرًا} (78)

{ قَالَ } الخضر { هذا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ } على إضافة { فراق } إلى الظرف اتساعاً ، أي : هذا الكلام والإنكار منك على ترك الأجر هو المفرق بيننا . قال الزجاج : المعنى : هذا فراق بيننا ، أي : هذا فراق اتصالنا ، وكرّر «بين » تأكيداً ، ولما قال الخضر لموسى بهذا ، أخذ في بيان الوجه الذي فعل بسببه تلك الأفعال التي أنكرها موسى فقال : { سَأُنَبّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَلَيْهِ صَبْراً } والتأويل : رجوع الشيء إلى مآله .

/خ82