{ ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون } .
تشير هذه الآية إلى ما كان شائعا في بعض القبائل العربية في الجاهلية ، من أنهم كانوا يزعمون : أن الملائكة بنات الله ، إذ قالت قبيلة خزاعة وقبيلة كنانة : إن الملائكة بنات الله ، ثم عبدوا الملائكة مع الله تعالى ، فأخطئوا بذلك خطأ كبيرا ، وضلوا ضلالا بعيدا ؛ إذ نسبوا إليه الأولاد ، وهو منزه عن الصاحبة والولد ، وأعطوه أخس الأولاد في زعمهم ، واختصوا أنفسهم بالذكور ، قال تعالى : { وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمان إناثا } . ( الزخرف : 19 ) .
وقال سبحانه : { ألكم الذكر وله الأنثى*تلك إذا قسمة ضيزى } . ( النجم : 21 ، 22 ) .
وقال عز شأنه : { ألا إنهم من إفكهم ليقولون* ولد الله وإنهم لكاذبون* أصطفى البنات على البنين*مالكم كيف تحكمون } . ( الصافات : 151 154 ) .
وكانوا يّدعون : أن الله تعالى تزوج من الجن فولدت له الملائكة ، قال سبحانه : { وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون } . ( الصافات : 158 ) .
والمراد من قوله سبحانه : { ولهم ما يشتهون } . إنهم يختارون لأنفسهم الذكور ، ويأنفون من البنات ، التي نسبوها إلى الله ، تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا .
قال ابن عباس : المعنى : تجعلون لي البنات ، وترتضوهنّ لي ، ولا ترتضوهن لأنفسكم ،
{ ويجعلون لله البنات } : إذ قالوا الملائكة بنات الله .
{ ولهم ما يشتهون } : أي الذكور من الأولاد .
فقال تعالى : { ويجعلون لله البنات - سبحانه - ولهم ما يشتهون } وهذا من سوء أقوالهم وأقبح اعتقادهم ، حيث ينسبون إلى الله تعالى البنات ؛ إذ قالوا الملائكة بنات الله ، في الوقت الذي يكرهون نسبة البنات إليهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.