تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِۚ إِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ} (7)

3

المفردات :

الأثقال : واحدها : ثقل وهو متاع المسافر .

شق الأنفس : مشقتها وتعبها .

التفسير :

{ وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرءوف رحيم } .

أي : وتحمل أحمالكم الثقيلة ، وأمتعتكم التي تعجزون عن حملها ، إلى بلد بعيد لم تكونوا ؛ لتصلوا إليه بدونها ، إلا بعد تعب شديد وجهد مضن .

{ إن ربكم لرءوف رحيم } . أي : ربكم لعظيم الرأفة والرحمة بكم ؛ حيث لم يترككم تحملون أثقالكم بأنفسكم ، وتقطعون المسافات الطويلة على أرجلكم ، بل أوجد هذه الأنعام ؛ لمنافعكم ومصالحكم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِۚ إِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ} (7)

شرح الكلمات :

{ إلا بشق الأنفس } : أي بجهد الأنفس ومشقة عظيمة .

المعنى :

وقوله ( وتحمل أثقالكم إلى بلدٍ لم تكونوا بالغيه إلا بشق وبذل الجهود والطاقة ، لولا الإبل سفن الصحراء ومثل الإبل الخيل والبغال والحمير في حمل الأثقال . فالخلق لهذه الأنعام هو ربكم لا اله إلا هو فاعبدوه ولا تشركوا به شيئاً وقوله تعالى : { إن ربكم } أي خالقكم ورازقكم ومربيكم وإلهكم الحق الذي لا اله لكم غير لرؤوف رحيم ، ومظاهر رحمته ورأفته ظاهره في كل حياة الإنسان فلولا لطف الله بالإنسان ورحمته له لما عاش ساعة في الحياة الدنيا فلله الحمد وله المنة .

/ذ3