تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَبِيرٗا} (9)

{ إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعلمون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا ( 9 ) وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة اعتدنا لهم عذابا أليم ( 10 )

9

التفسير :

9_ { إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم . . . }

فاقت هداية القرآن كل هداية ؛ فقد كان دليل الإصلاح ومصباح الإرشاد وسبيل الحكمة وآية الله الناطقة .

ففي مجال العقيدة : دعا إلى التوحيد ووضح عظمته وقدرته ودعا إلى نبذ الأصنام والأنداد .

وفي مجال العبادة : شرع العبادات ؛ ليربط المؤمن بربه عن طريق أداء الشهادتين والصلاة والزكاة والصيام والحج .

وفي مجال التشريع : شرع للناس ما يلزمهم وما يحتاجون إليه في سلوكهم وحرم عليهم ما يضرهم ويؤدي بمجتمعهم ، وبين للناس الطريقة المثلى في علاقات بعضهم ببعض : أفرادا ، وأزواجا ، وحكومات ، وشعوبا ، ودولا ، وأجناسا .

{ إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم } .

أي : للحال التي هي أقوم الحالات وأسدها أو للملة أو للطريقة .

قال الزمخشري :

وأينما قدرت لم تجد مع الإثبات ذوق البلاغة الذي تجده مع الحذف لما في إبهام الموصوف بحذفه من فخامة تفقد مع إيضاحه .

{ ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا } . أي : يبشر المخلصين في إيمانهم ، وهم الذين يعملون الصالحات كلها ويجتنبون السيئات ، أن لهم في الدنيا والآخرة ثوابا وافرا .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَبِيرٗا} (9)

شرح الكلمات :

{ للتي هي أقوم } : أي الطريقة التي هي أعدل وأصوب .

{ إن لهم أجراً كبيراً } : أنه الجنة دار السلام .

المعنى :

يخبر تعالى أن هذا القرآن الكريم الذي أنزله على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم الذي أسرى به ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى يهدي بما فيه من الدلائل والحجج والشرائع والمواعظ للطريقة والسبيل التي هي أقوم أي أعدل وأقصد من سائر الطرق والسبيل إنها الدين القيم الإسلام سبيل السعادة والكمال في الدارين ، { وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات } أي وبشر القرآن الذين آمنوا بالله ورسوله ولقاء الله ووعده ووعيده وعملوا الصالحات وهي الفرائض والنوافل بعد تركهم الكبائر والمعاصي بأن لهم أجراً كبيراً إلا وهو الجنة .

الهداية

- بيان فضل القرآن الكريم ، بهدايته إلى الإسلام الذي هو سبيل السعادة للإنسان .

- الوعد والوعيد بشارة المؤمنين العاملين للصالحات ، ونذارة الكافرين باليوم الآخر .