تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ فِي زِينَتِهِۦۖ قَالَ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا يَٰلَيۡتَ لَنَا مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ قَٰرُونُ إِنَّهُۥ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٖ} (79)

{ فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم( 79 ) وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون( 80 ) فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين ( 81 ) وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن منّ الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون( 82 ) } .

المفردات :

في زينته : فيما تزين به متاع الحياة الدنيا .

التفسير :

79-{ فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم } .

بعد أن قدمت له النصيحة ، كابر واشتد غروره ، وخرج في أبهى حلة وأحسن متاع ، يستعرض نعم الله عليه ، وجمع كل ما عنده من جنود ورجال وجوار ، وخيل وبغال ، في كسوة ثمينة ومظهر أخّاذ . ليكسر قلوب الفقراء ، ويعاند الناصحين .

قال الراغبون في الدنيا وزينتهاxxx : ليت لنا مثل ما أوتي قارون من المال والجنود والرجال ، والخيل والبغال ، والحشم والخدم ومظاهر الحياة وزينة الدنيا .

{ إنه لذو حظ عظيم }

إنه حصل على نصيب وافر من دنياه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ فِي زِينَتِهِۦۖ قَالَ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا يَٰلَيۡتَ لَنَا مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ قَٰرُونُ إِنَّهُۥ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٖ} (79)

شرح الكلمات :

{ في زينته } : أي لباس الأعياد والحفلات الرسمية .

{ يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون } : أي تمنوا أن لو أعطوا من المال والزينة ما أعطي قارون .

{ إنه لذو حظ عظيم } : أي إنه لذو بخت ونصيب وهبه الله إياه في كتاب المقادير .

المعنى :

ما زال السياق في قصص قارون الباغي قال تعالى { فخرج على قومه } أي قارون في يوم عيد أو مناسبة خرج على قومه وهمم يشاهدون موكبه { في زينته } الخاصة من الثياب والمراكب . قوله تعالى : { قال الذين يريدون الحياة الدنيا } أي من قوم موسى وهم المفتونون بالدنيا وزخرفها من أهل الغفلة عن الآخرة وما أكثرهم اليوم وقبل وبعد اليوم قالوا ما أخبر الله تعالى به عنهم : { يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون } تمنوا أن يكون لهم مثل الذي أوتي قارون من المال والزينة { إنه لذو حظ عظيم } أي بخت ونصيب ورزق

الهداية :

- بيان أن الفتنة أسرع إلى قلوب الماديين أبناء الدنيا والعياذ بالله تعالى .