تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا} (16)

9

{ قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذ لا تمتعون إلا قليلا }

التفسير :

لقد كتب الله على كل نفس أجلها ورزقها وقدرها وما يستقبل من أمرها قال تعالى : { فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون } . ( الأعراف : 34 ) .

فاستئذان المنافقين في ميدان القتال فرارا بأنفسهم إلى المدينة وهربا من الموت أو القتل لن يطيل آجالهم وربما عرضهم لأخطار أشد لأن أ جل الله إذا جاء لا يؤخر ولذلك تقول لهم الآية : لن ينفعكم فراركم من المعركة ، ولن يؤجل وفاتكم بالموت أو القتل وحتى إذا نجوتم فإن الباقي من أعماركم قليل بالنسبة إلى الخلود في الآخرة قال تعالى : قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظنون فتيلا . . ( النساء : 77 ) .

قال القرطبي :

{ قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل . . . } أي : من حضر أجله مات أو قتل فلا ينفع الفرار .

{ وإذا لا تمتعون إلا قليلا . . . } أي : في الدنيا بعد الفرار إلى أن تنقضي آجالكم وكل ما هو آت قريب . أه .

قال الربيع بن خيثمة : وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه أي : إن فررتم من الموت اوالقتل لاينفعكم الفرار لأن مجيء الأجل لابد منه . اه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا} (16)

شرح الكلمات :

{ وإذا لا تمتعون إلا قليلا } : أي وإذا فررتم من القتال فإنكم لا تمتعون بالحياة إلا قليلا وتموتون .

المعنى :

وقوله تعالى : { قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل } أي قل لهم يا رسولنا إنه لن ينفعكم الفرار أي الهروب من الموت أو القتل لأن الآجال محددة ومن لم يمت بالسيف مات بغيره فلا معنى للفرار من القتال إذا وجب وقوله { وإذاً لا تمتعون إلا قليلا } أي وإذا فررتم من القتال فإِنكم لا تمتعون بالحياة إلا قليلا من الزمن ثم تموتون عند نهاية أعماركم وهي فترة قليلة ، فالفرار لا يطيل أعماركم والقتال لا ينقصها .

الهداية :

من الهداية :

- ترك الجهاد خوفاً من القتل عمل غير صالح إذ القتال لا ينقص العمر وتركه ولا يزيد فيه .