تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ كَانُواْ عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلۡأَدۡبَٰرَۚ وَكَانَ عَهۡدُ ٱللَّهِ مَسۡـُٔولٗا} (15)

9

{ ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار وكان عهد الله مسئولا }

التفسير :

ولقد كان هؤلاء المستأذنون في العودة إلى المدينة هربا قد عاهدوا الله من قبل على الثبات وعدم الفرار وعدم تولية الأدبار وكان عهد الله واجب الوفاء به .

قال ابن هشام في رواية ابن إسحاق في السيرة : هم بنو حارثة وهم الذين هموا أن يفشلوا يوم أحد مع بني سلمة حين همتا بالقتل يومها21 ثم عاهدوا الله ألا يعودوا لمثلها أبدا ، فذكر لهم الذي أعطوا من أنفسهم أه .

لقد تداركهم الله برحمته ورعايته يوم أحد حيث ثبتهم وعصمهم من مواقف الفشل وكان ذلك درسا من دروس التربية في أوائل العهد بالجهاد فأما في غزوة الأحزاب فقد انقضى زمن يزيد على خمس سنوات في الإسلام فالقرآن هنا يواجههم هذه المواجهة العنيفة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ كَانُواْ عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلۡأَدۡبَٰرَۚ وَكَانَ عَهۡدُ ٱللَّهِ مَسۡـُٔولٗا} (15)

شرح الكلمات :

{ ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل } : أي من قبل غزوة الخندق وذلك يوم أحد قالوا : والله لئن أشهدنا الله قتالا لنقاتلن ولا نولي الأدبار .

{ وكان عهد الله مسئولا } : أي صاحب العهد عن الوفاء به .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في عرض أحداث غزوة الأحزاب فقوله تعالى : { ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار } أي ولقد عاهد أولئك المنافقون الله من قبل غزوة الأحزاب وذلك يوم فروا من غزوة أُحد إذ كانت قبل غزوة الأحزاب بقرابة السَّنتين فقالوا والله لئن أشهدنا الله قتالا لنقاتلن ولا نوليّ الأدبار ، فذكرهم الله بعهدهم الذي قطعوه على أنفسهم ثم نكثوه ، { وكان عهد الله مسئولا } أي يُسال عه صاحبه ويؤاخذ به .

الهداية :

من الهداية :

- وجوب الوفاء بالعهد إذ نقض العهد من علامات النفاق .