لحبط : أي لبطل ويقال حبط عمله يحبط حبوطا . أي بطل وسقط ثوابه .
88- ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده . . . الآية . أي ذلك الاجتباء والهداية والتفضيل المفهوم مما تقدم إنما هو هدى الله ، يرشد إليه من يشاء هدايته من عباده وهم المستعدون لذلك .
ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون . ولو فرض أن أشرك بالله أولئك المهديون المختارون لبطل وسقط عنهم ثواب ما كانوا يعلمونه من أعمال صالحة . فكيف بغيرهم .
قال ابن كثير : في هذه الآية تشديد لأمر الشرك ، وتغليظ لشأنه ، وتعظيم لملابسته ، كقوله تعالى :
ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين . ( الزمر : 65 ) .
{ هدى الله } : الهدى ضد الضلال ، وهدى الله ما يهدي إليه من أحب من عباده وهو الإِيمان والاستقامة .
{ حبط عنهم ما كانوا يعملون } : أي بطلت أعمالهم فلم يثابوا عليها بقليل ولا كثير .
ما زال السياق في ذكر ما وهب الله تعالى لمن شاء من عباده من هدايات وكمالات لا يقدر على عطائها إلا هو فقال ذلك في الآية الأولى ( 88 ) ذلك المشار إليه ما وهبه أولئك الرسل الثمانية عشر رسولاً وهداهم إليه من النبوة والدين الحق هو هدى الله يهدي به من يشاء من عباده . وقوله تعالى : { ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون } يقرر به حقيقة علمية ، وهي أن الشرك محبط للعمل فإن أولئك الرسل على كمالهم وعلو درجاتهم لو أشركوا بربهم سواه فعبدوا معه غيره لبطل كل عمل عملوه ، وهذا من باب الافتراض ، وإلا فالرسل معصومون ولكن ليكون هذا عظة وعبرة للناس . هذا ما دلت عليه الآية الأولى .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.