تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ كَلَّاۖ فَٱذۡهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسۡتَمِعُونَ} (15)

10

المفردات :

كلا : كلمة زجر وردع ، والمراد : اتق الله ، وانزجر عن خوفك منهم .

بآياتنا : المراد هنا : معجزاتنا .

التفسير :

15 ، 16 ، 17 ، { قال كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون* فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين* أن أرسل معنا بني إسرائيل }

أي : قال له الله تعالى : كلا . لا تخف من تكذيبهم ، ولا تخف من ضيق صدرك ، ولا تخف من حبسة لسانك ، وقد استجبت إلى طلبك ، وأعطيتك سؤلك ، وأوحيت إلى هارون أن يرافقك في رسالتك ، فاذهبا بآياتنا ، وهي المعجزات كالعصا واليد ، أو آيات التوراة ، ثم بين له الله أسباب الرعاية والعناية والحفظ حين قال : { إني معكم مستمعون } . فهي معية عناية وحفظ ورعاية ، والله سميع لكل شيء ، لكنه هنا معهم يؤازرهم بمعيته ، ومن كان الله معه ، كان معه كل شيء ، ومن فقد الله فقد كلّ شيء ، وكما قال سبحانه : { إنني معكما أسمع وأرى } [ طه : 46 ] .

لقد ذهب الخوف والخشية من قلب موسى ، وآنسه الله بمعيته ، ومعونته ورعايته ، واستماع الحق له ، استماع رعاية ومعاونة ، ثم حدد الله له المنهج والقول ، فقال : { فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين } .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالَ كَلَّاۖ فَٱذۡهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسۡتَمِعُونَ} (15)

{ قال كلا } أي : لا تخف أن يقتلوك .

{ إنا معكم } خطاب لموسى وأخيه ومن كان معهما . أو على جعل الاثنين جماعة . { مستمعون } لفظه جمع ، وورد مورد تعظيم الله تعالى ، ويحتمل أن تكون الملائكة هي التي تسمع بأمر الله ، لأن الله لا يوصف بالاستماع ، وإنما يوصف بالسمع والأول أحسن ، وتأويله : أن في الاستماع اعتناء واهتماما بالأمر ليست في صفة سامعون والخطاب في قوله : { معكم } لموسى وهارون وفرعون وقومه ، وقيل لموسى وهارون : خاصة على معاملة الاثنين معاملة الجماعة وذلك على قول من يرى أن أقل الجمع اثنان .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ كَلَّاۖ فَٱذۡهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسۡتَمِعُونَ} (15)

قوله : { قال كلا فاذهبا بآياتنا } { كلا } ، ردع وزجر ؛ أي لن يقتلوك . بل أنتم الغالبون بحول الله ، وهم المغلوبون والخزايا . { فاذهبا بآياتنا } أي اذهب أنت وأخوك بما أنزلنا عليك من الحجج والبينات إلى فرعون لعله يتدبر أو يعتبر .

قوله : { إنا معكم مستمعون } أي اسمع ما يقوله لكم فرعون وما يجيبكم به . وذلك تأنيس من الله لموسى وأخيه وتقوية لهما وشد لأزرهما يزداد يقينهما وثقتهما بالله . فهو نعم المولى ونعم النصير .