تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَرۡسِلۡهُ مَعَنَا غَدٗا يَرۡتَعۡ وَيَلۡعَبۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ} (12)

المفردات :

يرتع : يتوسع في أكل الفواكه وغيرها من الرتع وهو أكل البهائم ، يقال : رتع ، يرتع رتعا ، ورتوعا . أي : أكل البهيم وتوسع ، وذكر الراغب : أن الرتع حقيقة في أكل البهائم ، ويستعار للإنسان إذا أريد به الأكل الكثير ا ه .

التفسير :

12 { أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } .

أرسل معنا يوسف غدا في رحلة رياضية يأكل ما يشتهي فيها ؛ حيث يطيب الطعام في الرحلة ، ويلعب ما يشاء له من ألوان اللعب النافع لبدنه وروحه كالاستباق والاصطياد ، وألعاب الفروسية .

{ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } . سنحافظ عليه كل الحفظ من أن يصيبه مكروه أو يمسه سوء .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَرۡسِلۡهُ مَعَنَا غَدٗا يَرۡتَعۡ وَيَلۡعَبۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ} (12)

{ يرتع } من قرأه بكسر العين فهو من الرعي أي : من رعى الإبل ، أو من رعى بعضهم لبعض ، وحراسته ، ومن قرأه بالإسكان ، فهو من الرتع وهو الإقامة في الخصب والتنعم ، والتاء على هذا أصلية ، ووزن الفعل يفعل ، ووزنه على الأول نفتعل ، ومن قرأ يرتع ويلعب بالياء فالضمير ليوسف ، ومن قرأ بالنون فالضمير للمتكلمين وهم إخوته ، وإنما قالوا نلعب ، لأنهم لم يكونوا حينئذ أنبياء ، وكان اللعب من المباح للتعلم كالمسابقة بالخيل .