تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأۡكُلَ مِنۡهَا وَتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعۡلَمَ أَن قَدۡ صَدَقۡتَنَا وَنَكُونَ عَلَيۡهَا مِنَ ٱلشَّـٰهِدِينَ} (113)

113- قالوا نريد أن تأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين .

شرح الحوارييون أسباب طلبهم للمائدة ، فهم لم يسألوا ذلك تعنتا . ولا شكا في قدرة الله أو نوبة عيسى وإنما طلبوا نزول المائدة لأربعة أسباب :

1- الأكل منها فتنالهم بركة السماء حين يأكلون من طعام فريد لا نظير له عند أهل الأرض .

2- زيادة اليقين والاطمئنان حين يرون هذه الخارقة أمامهم ويذكرنا ذلك بدعاء إبراهيم لربه أن يشاهد كيفية إحياء الموتى حتى يطمئن قلبه ، قال تعالى : وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي . . . الآية . ( البقرة : 260 ) .

3- العلم بأن عيسى قد صدقهم في دعوى النبوة والرسالة .

4- ليكونوا شهودا لدى بقية قومهم على وقوع هذه المعجزة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأۡكُلَ مِنۡهَا وَتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعۡلَمَ أَن قَدۡ صَدَقۡتَنَا وَنَكُونَ عَلَيۡهَا مِنَ ٱلشَّـٰهِدِينَ} (113)

{ قالوا نريد أن نأكل منها } أي : أكلا نتشرف به بين الناس ، وليس مراده شهوة البطن .

{ وتطمئن قلوبنا } أي : نعاين الآية فيصير إيماننا بالضرورة والمشاهدة ، فلا تعرض لنا الشكوك التي تعرض في الاستدلال .

{ ونعلم أن قد صدقتنا } ظاهره يقوي قول من قال : إنهم إنما قالوا ذلك قبل تمكن إيمانهم ، ويحتمل أن يكون المعنى نعلم علما ضروريا لا يحتمل الشك .

{ ونكون عليها من الشاهدين } أي : نشهد بها عند من لم يحضرها من الناس .