تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَأَمَّا ٱلۡإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَكۡرَمَنِ} (15)

امتحان الله للإنسان

{ فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعّمه فيقول ربي أكرمن 15 واما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن 16 كلاّ بل لا تكرمون اليتيم 17 ولا تحضّون على طعام المسكين 18 وتأكلون التّراث أكلا لمّا 19 وتحبّون المال حبّا جمّا 20 }

المفردات :

ابتلاه ربه : امتحنه واختبره بالنعم أو النّقم .

التفسير :

15- فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعّمه فيقول ربي أكرمن .

ذكر القرآن فيما سبق أن الله تعالى رقيب على العباد ، شهيد على أعمالهم .

وهنا يقول : إن الإنسان –أي الكافر والعاصي- إذا اختبره الله بالنعمة والمال ، أي عامله معاملة المختبر ، بأن أغدق عليه النعم ، ويسّر له وسائل الكرامة ، وصنوف النّعم والمال ، فيظن أن ذلك لأنه صاحب حظوة عند ربه ، وصاحب كرامة ومنزلة فيقول : ربي أكرمني ، أي : أكرمني بذلك لمزيد استحقاق .

كما قال تعالى : أيحسبون أنما نمدّهم به من مال وبنين* نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون . ( المؤمنون : 55 ، 56 ) .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَأَمَّا ٱلۡإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَكۡرَمَنِ} (15)

{ ابتلاه ربه } اختبره وامتحنه بالنعم . { فأكرمه ونعمه . . . } بالمال الوفير ، والجاه العريض ، وأسباب القوة والعزة ، فيقول : ربي فضلني بذلك ؛ لمزيد استحقاقي له ، وكوني له أهلا . ولا يخطر بباله أنه فضل تضل به الله عليه ؛ ليبلوه أيشكر أم يكفر .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَأَمَّا ٱلۡإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَكۡرَمَنِ} (15)

ابتلاه . اختبره بكثرة الرزق .

وبعد أن بيّن سبحانه أنه لا يفوته شيء من شأن عباده ، وأنه سيحاسِبهم ويجازيهم ، ذكَر هنا طبيعة الإنسان الذي يَبْطَر عند الرخاء ويقنط من رحمة ربه عند الضرّاء فقال :

{ فَأَمَّا الإنسان إِذَا مَا ابتلاه رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ ربي أَكْرَمَنِ } .

فأما الإنسان إذا ما اختبَره ربُّه فأنعم عليه ووسّع له في الرزق والجاه ، فيقول مغترًّا بذلك : ربّي فضّلني لأني أستَحِقّ هذا كلَّه .