تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ أَتَعۡجَبِينَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۖ رَحۡمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِۚ إِنَّهُۥ حَمِيدٞ مَّجِيدٞ} (73)

69

المفردات :

حميد : فاعل ما يستوجب عليه الحمد .

مجيد : كثير الخير والإحسان .

التفسير :

73 { قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ } .

أي : قالت الملائكة لسارة زوجة إبراهيم : كيف تتعجبين من قضاء الله وقدره ؟ أي : لا عجب من أمن يرزقكما الله الولد وهو إسحاق ، وأنتما شيخان كبيران يائسان من إنجاب ولد في هذه السن ، فالله تعالى قادر على كل شيء ، وهو يتفضل على عباده ، ويختص من يشاء برحمته ؛ حتى يظل الأمل عند الناس ، ويظل الرجاء في رحمة الله وفضله قائما في نفوس المؤمنين .

{ رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ } . رحمة الله الواسعة وفضله ونعمه عليكم .

{ وَبَرَكَاتُهُ } . هي النمو والزيادة فيكم وفي نسلكم ؛ فقد رزق إسحاق يعقوب ولقب يعقوب ب " إسرائيل " ومن نسله كان الأسباط اثني عشر نبيا ، ومن نسل الأسباط كان آلاف الأنبياء من بني إسرائيل ، وعرف إبراهيم بأنه : أبو الأنبياء وأبو الملة ، وخليل الله ، وقد نجاه الله من نار الظالمين ، وآواه إلى الأرض التي بارك فيها للعالمين .

{ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ } . إنه سبحانه فعال ما يستوجب الحمد والشكر ، وهو محمود في جميع أفعاله وأقواله ، مجيد . ذو المجد والرفعة ، ممجد في صفاته وذاته ، كثير الخير والإحسان إلى عباده .

ويمكن تقريب شجرة الأنبياء التي تنسب إلى إبراهيم عليه السلام بهذا الرسم :

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ أَتَعۡجَبِينَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۖ رَحۡمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِۚ إِنَّهُۥ حَمِيدٞ مَّجِيدٞ} (73)

{ إنه حميد } محمود في أفعاله . { مجيد } كثير الخير والإحسان . أو ذو الشرف والكرم . والمجد : السعة في الكرم والجلال . يقال : مجد –كنصر وكرم- مجدا ومجاداة ، أي كرم وشرف .

و أمجده ومجده : عظمه وأثنى عليه . وأصله من مجدت الإبل وأمجدت : إذا وقعت في مرعى كثير واسع .