تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ أَيُّكُمۡ يَأۡتِينِي بِعَرۡشِهَا قَبۡلَ أَن يَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ} (38)

{ قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين( 38 ) قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين( 39 ) قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ، ومن كفر فإن ربي غني كريم( 40 ) قال نكروا لها عرشها ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون( 41 ) فلما جاءت قيل أهكذا عرشك قالت كأنه هو وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين( 42 ) وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين( 43 ) قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال إنه صرح ممرد من قوارير قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين( 44 ) } .

المفردات :

العرش : سرير الملك .

مسلمين : خاضعين منقادين .

38

التفسير :

38-{ قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين }

قال سليمان : أيها السادة الأعوان ، أريد إحضار عرش الملكة من اليمن إلى الشام ، في وقت وجيز قبل قدومها مسلمة ، ليتأكد لديهم ما منحني الله من العناية والتأييد ، وتسخير القوى الخارقة لخدمتي وتأييدي بالمعجزات ، فيكون لذلك أثره في تعميق الإيمان في قلوبهم .

وذكر بعض المفسرين أنه أراد إحضار العرش قبل أن يأتوه مسلمين ، لأنه بعد إسلامهم لا يحل له الاستيلاء على العرش ، والظاهر : أن نبي الله سليمان كان زاهدا في الهدايا ، راغبا في ثواب الله ، وقيل : أراد أن يختبر ذكاء الملكة ، عند تنكير العرش وتبديل بعض صفاته .

/خ44

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَالَ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ أَيُّكُمۡ يَأۡتِينِي بِعَرۡشِهَا قَبۡلَ أَن يَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ} (38)

{ أيكم يأتيني بعرشها } وكان بين سبأ وبين المقدس – حيث ملك سليمان – مسيرة شهرين ؛ وقد طلب سليمان عليه السلام إحضار عرشها ليريها القدرة الإلهية ، وبعض ما خصه الله من العجائب ، ويشهدها دلائل النبوة والصدق . { يأتوني مسلمين } مستسلمين طائعين . وقد وقع ذلك كما يدل عليه قوله تعالى : { وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين } .