170_ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ . . . الآية . أي : يأيها المكلفون من الناس جميعا ، قد جاءكم الرسوب المشهود له بالصدق في رسالته ، بالهدى ودين الحق من ربكم فآمنوا به وصدقوه وأطيعوه ؛ يكن إيمانكم خيرا لكم في الدنيا والآخرة .
فالخطاب في هذه الآية الكريمة للإنسان أيا كان ، سواء أكان عربيا أم غير عربي ، أبيض أم أسود أم قريبا ؛ لأن رسالته صلى الله عليه وسلم _ عامة شاملة للناس جميعا .
وهذه الآية الكريمة تحث الناس جميعا على الإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم لأنه لم يجئهم بشيء باطل ، وإنما جاءهم بالحق الثابت الموافق لفطرة البشر أجمعين ، ولأنه يجئهم بما جاءهم به من عند نفسه ، وإنما جاءهم به من عند الله تعالى ، ولأنه لم يجئهم بما يفضي بهم إلى الشرور و الآثام ، وإنما جاءهم بما يوصلهم إلى السعادة في الدنيا وإلى الفوز برضا الله في الآخرة .
تلك هي عاقبة المؤمنين ، أما عاقبة الكافرين فقد حذر سبحانه منها بقوله :
وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات و الارض و كان الله عليما حكيما . أي : و إن تكفروا_سبحانه_له ما في السموات و الارض خلقا و ملكا وتصرفا ، وكان الله تعالى عليما علما تاما بأحوال خلقه ، حكيما في جميع أفعاله و تدبيراته .
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 170 ) }
يا أيها الناس قد جاءكم رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم بالإسلام دين الحق من ربكم ، فَصَدِّقوه واتبعوه ، فإن الإيمان به خير لكم ، وإن تُصرُّوا على كفركم فإن الله غني عنكم وعن إيمانكم ؛ لأنه مالك ما في السموات والأرض . وكان الله عليمًا بأقوالكم وأفعالكم ، حكيمًا في تشريعه وأمره . فإذا كانت السموات والأرض قد خضعتا لله تعالى كونًا وقدرًا خضوع سائر ملكه ، فأولى بكم أن تؤمنوا بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، وبالقرآن الذي أنزله عليه ، وأن تنقادوا لذلك شرعًا حتى يكون الكون كلُّه خاضعًا لله قدرًا وشرعًا . وفي الآية دليل على عموم رسالة نبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.