تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَسۡتَمِعُونَ بِهِۦٓ إِذۡ يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَ وَإِذۡ هُمۡ نَجۡوَىٰٓ إِذۡ يَقُولُ ٱلظَّـٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا} (47)

45

المفردات :

مسحورا : أي مخبول العقل ، فهو كقولهم : { إن هو إلا رجل به جنة } ( المؤمنون : 25 ) .

التفسير :

47- { نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا } .

أي : نحن أعلم بالوجه الذي يستمعون به وهو الهزء والسخرية والتكذيب حين استماعهم ، وأعلم بما يتناجون به ويتسارون ، { إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا } . أي : سحر فجن واختلط كلامه .

وهذه الكلمة ذاتها تحمل في ثناياها دليل تأثرهم بالقرآن ، فهم يستكثرون في دخليتهم أن يكون هذا قول بشر ؛ لأنهم يحسون فيه شيئا غير بشري ، ويحسون دبيبه الخفي في مشاعرهم فينسبون قائله إلى السحر يرجعون إليه هذه الغرابة وهذا التميز في حديثه ، وهذا التفوق في نظمه ، فمحمد إذن لا ينطق عن نفسه ، إنما ينطق عن السحر بقوة غير قوة البشر ولو انصفوا لقالوا : إنه من عند الله ، فما يمكن أن يقول هذا انسان ولا خلق من خلق الله .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَسۡتَمِعُونَ بِهِۦٓ إِذۡ يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَ وَإِذۡ هُمۡ نَجۡوَىٰٓ إِذۡ يَقُولُ ٱلظَّـٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا} (47)

مسحورا : مخبول العقل .

نحن أعلم بالسبب الذي يدعوهم للاستماع إليك ، وهو الاستهزاء بك وبالقرآن ، ونحن أعلم أيضا إذ هم يتناجون ، إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلاً مسحورا قد ذهب عقله .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَسۡتَمِعُونَ بِهِۦٓ إِذۡ يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَ وَإِذۡ هُمۡ نَجۡوَىٰٓ إِذۡ يَقُولُ ٱلظَّـٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا} (47)

قوله : ( نحن أعلم يما يستمعون به إذ يستمعون إليك ) ( به ) ، في موضع الحال ؛ أي نحن أعلم يا محمد بالحال أو الطريقة التي يستمعون بها القرآن وهي السخرية والتهكم والتكذيب ( إذ يسمعون إليك ) في موضع نصب بأعلم ؛ أي أعلم وقت استماعهم بما به يستمعون إليك .

قوله : ( وإذ هم نجوى ) وأعلم بما يتناجون به في أمرك ؛ إذ قالوا فيما بهم إنه ساحر . وإنه مجنون . وإنه كاهن . وإنه شاعر . وغير ذلك من أباطيل المشركين .

قوله : ( إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا ) وهو قول الكبراء والسادة من المشركين ؛ إذ قالوا للناس : إنكم لا تتبعون إلا رجلا قد خبله السحر فاختلط عليه عقله . وذلك ليشيعوا من حوله الشكوك والأباطيل فينفر عنه الناس نفورا .