تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّ فَضۡلَهُۥ كَانَ عَلَيۡكَ كَبِيرٗا} (87)

86

87- { إلا رحمة من ربك إن فضله كان عليك كبيرا } .

{ إلا رحمة من ربك } أي : لكن رحمة من ربك تركه ولم يذهب به ، وفي هذا امتنان من الله ببقاء القرآن .

قال الرازي : أنه تعالى امتن على جميع العلماء بنوعين من المنة ، أحدهما : تسهيل ذلك العلم عليهم ، ثانيهما : إبقاء حفظه .

{ إن فضله كان عليك كبيرا } . إذ أرسلك للناس بشيرا ونذيرا ، وأنزل عليك الكتاب ، وأبقاه في حفظك ومصاحفك وفي حفظ أتباعك ومصاحفهم ، وصيرك سيد ولد آدم وختم بك النبيين ، وأعطاك المقام المحمود .

قال الزمخشري :

وهذا امتنان من الله تعالى ببقاء القرآن محفوظا ، بعد المنة العظيمة في تنزيله وتحفيظه . فعلى كل ذي علم ألا يغفل عن هاتين المنتين والقيام بشكرهما ، وهما منة الله عليه بحفظه العلم ورسوخه في صدره ، ومنته عليه في بقاء المحفوظ .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّ فَضۡلَهُۥ كَانَ عَلَيۡكَ كَبِيرٗا} (87)

ولو أردنا أن نمحو من صدرك القرآن الذي أوحينا إليك ، لفعلنا ، ثم لا تجد من ينصرك ،

ولكن أبقيناه منا لأن فضل ربك في هذه المعجزة كان عليك عظيما .