{ وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ ( 3 ) كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ ( 4 ) } .
3 - وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ .
وبعض الناس يجادل في وجود الله ، وفي قدرته على البعث والحشر والجزاء ، ويجادل في صفات الله بغير بينة أو دليل ، وإنما اتباعا للشيطان والهوى ، والنزوة والكبرياء الباطلة ، ورغم أن الآية نزلت في النضر بن الحارث ، إلا أنها عامة في كل من يجادل في الله وصفاته ، وما يجب له وما يجوز بغير علم .
وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ .
المريد : المتجرد للفساد ، العاري عن الخير ، فهو في جبروته وظلمه وعناده ، تابع للشيطان ، الذي يوسوس له بالشرك ، ويزين له عبادة الأصنام ، وشرب الخمر ولعب الميسر ، ونحو ذلك .
وبعد أن أخبر الله تعالى ما فيه القيامة من أهوالِ وشدائد ، ودعا الناس إلى التقوى والعمل الصالح ، بيّن أنه مع هذا التحذيرِ الشديد فإن كثير من الناس ينكرون هذا البعث ، ويجادلون في أمور الغيب بغير علم ، فقال : { وَمِنَ الناس مَن يُجَادِلُ فِي الله بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلاَّهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إلى عَذَابِ السعير }
مع هذا التحذير الشديد ، فإن بعض الناس يدفعه العناد إلى الجدَل في الله وصفاته ،
لا يستند في جَدَله وإنكاره إلى علمٍ صحيح أو حجة صادقة ، ولكنه يقلّد ويتّبع خطواتِ كل شيطان متمرد على ربه ، شريرٍ دأبُهُ الفساد والضلال .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.