تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَإِن لَّمۡ تَأۡتُونِي بِهِۦ فَلَا كَيۡلَ لَكُمۡ عِندِي وَلَا تَقۡرَبُونِ} (60)

{ فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون } .

أراد يوسف تهديدهم ؛ فتوعدهم بالحرمان من الكيل للطعام ، ومن إعطاء كل واحد منهم حمل بعير ، وتوعدهم بالحرمان من الضيافة ؛ ما لم يحضروا معهم أخاهم بنيامين في المرة القادمة ! .

جاء في البحر المحيط :

والظاهر أن كل ما فعله يوسف عليه السلام ، كان بوحي من الله ؛ وإلا فمقتضى البر أن يبادر إلى أبيه ، ويستدعيه لكن الله أراد تكميل أجر يعقوب ومحنته ، ولتفسير الرؤيا الأولى .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَإِن لَّمۡ تَأۡتُونِي بِهِۦ فَلَا كَيۡلَ لَكُمۡ عِندِي وَلَا تَقۡرَبُونِ} (60)

قوله تعالى : { فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي } أي فلا أبيعكم شيئا فيما بعد ؛ لأنه قد وفاهم كيلهم في هذه الحال . { ولا تقربون } أي لا أنزلكم عندي منزلة القريب ، ولم يرد أنهم يبعدون{[9190]} منه ولا يعودون إليه ؛ لأنه على العود حثهم . قال السدي : وطلب منهم رهينة حتى يرجعوا ، فارتهن شمعون عنده ، قال الكلبي : إنما اختار شمعون منهم لأنه كان يوم الجب أجملهم قولا ، وأحسنهم رأيا . و " تقربون " في موضع جزم بالنهي ؛ فلذلك حذفت منه النون وحذفت{[9191]} الياء ؛ لأنه رأس آية ، ولو كان خبرا لكان " تقربون " بفتح النون .


[9190]:في الأصول: يبعدوا، يعودوا. ولم يظهر وجه لحذف النون.
[9191]:من ع و ك و و.