فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير للشوكاني - الشوكاني  
{فَإِن لَّمۡ تَأۡتُونِي بِهِۦ فَلَا كَيۡلَ لَكُمۡ عِندِي وَلَا تَقۡرَبُونِ} (60)

ثم توعدهم إذا لم يأتوه به فقال : { فَإِن لَّمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلاَ كَيْلَ لَكُمْ عِندِي وَلاَ تَقْرَبُونِ } أي : فلا أبيعكم شيئاً فيما بعد ، وأما في الحال فقد أوفاهم كيلهم ، ومعنى لا تقربون : لا تدخلون بلادي فضلاً عن أن أحسن إليكم وقيل : معناه : لا أنزلكم عندي كما أنزلتكم هذه المرّة ، ولم يرد أنهم لا يقربون بلاده ، و{ تقربون } مجزوم إما على أن ( لا ) ناهية أو على أنها نافية ، وهو معطوف على محل الجزاء داخل في حكمه كأنه قال : فإن لم تأتوني تحرموا ولا تقربوا .

/خ66