عصبة : جماعة أقوياء لأحق بالمحبة . وقال البيضاوي : تطلق العصبة على : الجماعة من الرجال عشرة فصاعدا ، أطلق عليهم ذلك ؛ لأن الأمور تعصب بهم ، أي : تشتد وتقوى .
7 { إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } .
حين قالوا : والله ! إن يوسف وأخاه بنيامين ، وهما صغيران ضعيفان ، أحب إلى أبينا منا ، مع أننا جماعة قوية يشتد بنا ساعده ، فما باله يحبهما أكثر من حبه لنا ، ويؤثر القلة على الكثرة ؟ !
إن أبانا لفي خطأ واضح ، مجاف للصواب في ذلك ؛ بإيثار يوسف وأخيه علينا بالمحبة ، وتركه العدل والمساواة في المحبة ، وفاتهم أن الفضل في الرجال ليس بالكثرة بل بسمو الروح ، وصفاء النفس ، وغلبة الخير ، وكل ذلك كان في يوسف وشقيقه بنيامين ، وقد اجتمع إلى ذلك ما دلت عليه رؤيا يوسف عليه السلام ، من الجاه العظيم ، والعز الرفيع الذي ينظره عند الله والناس ، فكان ذلك كله باعثا على أن يؤثرهما يعقوب عليه السلام ؛ بمزيد من الحب أكثر من بقية إخوتهما ؛ فحقدوا عليهما ، وتآمروا على يوسف ؛ ليخلوا لهم وجه أبيهم .
قوله تعالى : " إذ قالوا ليوسف وأخوه " " يوسف " رفع بالابتداء ، واللام للتأكيد ، وهي التي يتلقى بها القسم ، أي والله ليوسف . " وأخوه " عطف عليه . " أحب إلى أبينا منا " خبره ، ولا يثنى ولا يجمع لأنه بمعنى الفعل ؛ وإنما قالوا هذا لأن خبر المنام بلغهم فتآمروا في كيده . " ونحن عصبة " أي جماعة ، وكانوا عشرة . والعصبة ما بين الواحد إلى العشرة ، وقيل : إلى الخمسة عشر . وقيل : ما بين الأربعين إلى العشرة ، ولا واحد لها من لفظها كالنفر والرهط . " إن أبانا لفي ضلال مبين " لم يريدوا ضلال الدين ، إذ لو أرادوه لكانوا كفارا ، بل أرادوا لفي ذهاب عن وجه التدبير ، في إيثار اثنين على عشرة مع استوائهم في الانتساب إليه . وقيل : لفي خطأ ببن بإيثاره يوسف وأخاه علينا .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.