لا يرجع إليهم قولا : لا يرد عليهم جوابا .
لا يملك لهم ضرا ولا نفعا : لا يملك أن يجلب لهم نفعا ، أو يدفع عنهم ضرا .
89-{ أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرّا ولا نفعا } .
أفلا يفكرون بعقولهم ، في أن هذا العجل لا يملك لهم خطابا ؛ فهو لا يتكلم ولا يرد جوابا ، ولا يملك لهم جلب منفعة ، أو دفع مضرة ، فكيف يكون إلها ؟ وهنا احتكام إلى العقل واللب والفكر ، في أن المعبود جسم أصم ، لا يملك الكلام ولا الحركة ؛ فهو لا يرفث ولا يتحرك ، ولا يسمع ولا يجيب ، ولا ينفع ولا يضرّ ، فكيف يعبد من دون الله الحق ؟ !
فقال الله تعالى محتجا عليهم : " أفلا يرون " أي يعتبرون ويتفكرون في " أن " ه " لا يرجع إليهم قولا " أي لا يكلمهم . وقيل : لا يعود إلى الخوار والصوت . " ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا " فكيف يكون إلها ؟ والذي يعبده موسى صلى الله عليه وسلم يضر وينفع ويثيب ويعطي ويمنع . " أن لا يرجع " تقديره أنه لا يرجع فلذلك ارتفع الفعل فخففت " أن " وحذف الضمير . وهو الاختيار في الرؤية والعلم والظن . قال :
في فتيةٍ من سيوف الهند قد علموا *** أنْ هالكٌ كلٌّ من يَحْفَى وينتَعِلُ
وقد يحذف{[11154]} مع التشديد ، قال :
فلو كنت ضَبِّيًّا عرفتُ قرابتي *** ولكنَّ زنجيٌّ عظيمُ المَشَافِرِ
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.