تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ} (102)

المفردات :

وكيل : تستعمل هذه الكلمة بمعنى : حفيظ . وبمعنى : من يوكل إليه الأمر ، ومن يتولاه . . وكل تصح إرادته هنا .

التفسير :

102- ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل . أي ذلكم المتصف بالأوصاف العلية السابقة هو ربكم لا رب لكم غيره .

لا إله إلا هو . هو الإله المستحق للعبادة وحده لا من زعمتم من الشركاء .

خالق كل شيء فاعبدوه . هو الخالق لكل شيء ، أي ما كان منه وما يكون ، وإذا كان الأمر كذلك فاعبدوا الله وحده غير مشركين به ولا متخذين له ولدا .

وهو على كل شيء وكيل . أي وهم مع تلك الصفات الجليلة ، رقيب على عباده حفيظ عليهم يدبر أمورهم ، ويمسك بنظام هذا الكون كله بما فيه ومن فيه ليعصمه من الخلل قال تعالى : إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا . ( فاطر : 41 ) .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ} (102)

قوله تعالى : " ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو " " ذلكم " في موضع رفع بالابتداء . " الله ربكم " على البدل . " خالق كل شيء " خبر الابتداء . ويجوز أن يكون " ربكم " الخبر ، و " خالق " خبرا ثانيا ، أو على إضمار مبتدأ ، أي هو خالق . وأجاز الكسائي والقراء فيه النصب .