تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحۡنُ ٱلۡمُلۡقِينَ} (115)

{ قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين( 115 ) قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم( 116 ) } :

التفسير :

{ 115 – قالوا يا موسى إما أن تلقى وإما أن نكون نحن الملقين } .

أي : قال السحرة عن مواجهتهم لموسى في ساحة التحدي .

أنت يا موسى مخير بين أن تلقى عصاك أولا ، وبين أن نلقي نحن أولا ، وكان هذا التخيير في البدء ناشئا عن ثقتهم بالغلبة ، سواء تأخروا عنه أن تقدموا عليه كأنهم يقولون له : وفي كلتا الحالتين فنحن على ثقة بالفوز والنصر فأرح نفسك واستسلم لما مقدما .

وذهب الزمخشري : إلى أن تخييرهم إياه أدب راعوه معه ، كما يفعل أهل الصناعات إذا التقوا كالمتناظرين قبل أن يتخاوضوا في الجدال ، والمتصارعين قبل أن يتاخذوا في الصراع13 .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحۡنُ ٱلۡمُلۡقِينَ} (115)

تأدبوا مع موسى عليه السلام فكان ذلك سبب إيمانهم . و " أن " في موضع نصب عند الكسائي والفراء ، على معنى إما أن تفعل الإلقاء . ومثله قول الشاعر :

قالوا الركوب فقلنا تلك عادتنا{[7291]}


[7291]:هذا صدر بيت تمامه. أو النزول فإنا معشر نزل. في ب: فقلت تلك.