تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَاذَا عَلَيۡهِمۡ لَوۡ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمۡ عَلِيمًا} (39)

36

39- وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُواْ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ اللّهُ وَكَانَ اللّهُ بِهِم عَلِيمًا . الاستفهام هنا للتعجب والإنكار . أي : وما الذي كان يصيبهم لو آمنوا بالله إيمانا صحيحا يظهر أثره في العمل ، وفي هذا الأسلوب إثارة تعجيب الناس من حالهم ، إذ هم لو أخلصوا ؛ لما فاتتهم منفعة الدنيا ولفازوا مع ذلك بسعادة العقبى ؛ فكثيرا ما يفوت المرائي ما يرمي إليه من التقريب إلى الناس وامتلاك قلوبهم ، ويظفر بذلك المخلص الذي لم يكن من همه أن أحدا يعرف ما عمل فيكون الأول قد رجع بخفى حنين في حين أن الثاني فاز بسعادة الدارين .

كَانَ اللّهُ بِهِم عَلِيمًا . فينبغي للمؤمن أن يكتفى بعلم الله في إنفاقه ولا يبالي بعلم الناس ، فهو سبحانه الذي لا ينسى عمل العاملين ولا يظلمهم من أجرهم شيئا .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَمَاذَا عَلَيۡهِمۡ لَوۡ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمۡ عَلِيمًا} (39)

{ وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا }

أي : أي شيء عليهم وأي حرج ومشقة تلحقهم لو حصل منهم الإيمان بالله الذي هو الإخلاص ، وأنفقوا من أموالهم التي رزقهم الله وأنعم بها عليهم فجمعوا بين الإخلاص والإنفاق ، ولما كان الإخلاص سرًّا بين العبد وبين ربه ، لا يطلع عليه إلا الله أخبر تعالى بعلمه بجميع الأحوال فقال : { وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا }

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَمَاذَا عَلَيۡهِمۡ لَوۡ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمۡ عَلِيمًا} (39)

{ وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر } الآية : استدعاء لهم كملاطفة أو توبيخ على ترك الإيمان والإنفاق ، كأنه يقول أي مضرة عليهم في ذلك .