تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَلَوۡ أَشۡرَكُواْ لَحَبِطَ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (88)

المفردات :

لحبط : أي لبطل ويقال حبط عمله يحبط حبوطا . أي بطل وسقط ثوابه .

التفسير :

88- ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده . . . الآية . أي ذلك الاجتباء والهداية والتفضيل المفهوم مما تقدم إنما هو هدى الله ، يرشد إليه من يشاء هدايته من عباده وهم المستعدون لذلك .

ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون . ولو فرض أن أشرك بالله أولئك المهديون المختارون لبطل وسقط عنهم ثواب ما كانوا يعلمونه من أعمال صالحة . فكيف بغيرهم .

قال ابن كثير : في هذه الآية تشديد لأمر الشرك ، وتغليظ لشأنه ، وتعظيم لملابسته ، كقوله تعالى :

ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين . ( الزمر : 65 ) .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَلَوۡ أَشۡرَكُواْ لَحَبِطَ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (88)

{ ذَلِكَ } الهدى المذكور { هُدَى اللَّهِ } الذي لا هدى إلا هداه . { يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ } فاطلبوا منه الهدى فإنه إن لم يهدكم فلا هادي لكم غيره ، وممن شاء هدايته هؤلاء المذكورون . { وَلَوْ أَشْرَكُوا } على الفرض والتقدير { لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } فإن الشرك محبط للعمل ، موجب للخلود في النار . فإذا كان هؤلاء الصفوة الأخيار ، لو أشركوا -وحاشاهم- لحبطت أعمالهم فغيرهم أولى .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَلَوۡ أَشۡرَكُواْ لَحَبِطَ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (88)