تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٖۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ} (35)

المفردات :

ما كان لله أن يتخذ من ولد : ما ينبغي ولا يصح أن يجعل له ولد .

التفسير :

35- { ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون } .

ما صح ولا استقام للإله الواحد الأحد ، السميع البصير القدير ، أن يتخذ ولدا ؛ لأن الولد إنما يتخذه الفانون للامتداد ، ويتخذه الضعفاء للنصرة ، والله هو الباقي بقاء أبديا ، وهو القوي القادر الذي لا يعجزه شيء .

{ سبحانه تنزه عن الصاحبة والولد } .

أي : إذا أراد أمرا فإنما يأمر به ؛ ليكون كما أراد ؛ فليس في حاجة إلى نصرة الولد أو معونته كما يفعل البشر ؛ بل هو الإله القادر النافذ الأمر ، وقريب من هذا المعنى قوله تعالى : { إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون } . ( آل عمران : 59 ) .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٖۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ} (35)

ف { مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ ْ } أي : ما ينبغي ولا يليق ، لأن ذلك من الأمور المستحيلة ، لأنه الغني الحميد ، المالك لجميع الممالك ، فكيف يتخذ من عباده ومماليكه ، ولدا ؟ ! { سُبْحَانَهُ ْ } أي : تنزه وتقدس عن الولد والنقص ، { إِذَا قَضَى أَمْرًا ْ } أي : من الأمور الصغار والكبار ، لم يمتنع ، عليه ولم يستصعب { فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ْ } فإذا كان قدره ومشيئته نافذا في العالم العلوي والسفلي ، فكيف يكون له ولد ؟ " . وإذا كان إذا أراد شيئا قال له : { كُن فَيَكُونُ ْ } فكيف يستبعد إيجاده عيسى من غير أب ؟ ! .