تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّمَا كَانَ قَوۡلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ أَن يَقُولُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۚ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} (51)

47

وبعد أن نفى عنهم الإيمان الحق ، بين صفات المؤمن الكامل ، فقال :

51 - إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ .

ويخش الله : أي : فيما صدر منه من الذنوب في الماضي .

ويتقه : أي : فيما بقى من عمره .

أي : ينبغي أن يكون قول المؤمنين إذا دعاهم الداعون إلى حكم الله ورسوله فيما بينهم وبين خصومهم : سمعنا كلامكم وأطعنا أمركم ، وأولئك هم الفائزون بكل مطلوب ، الناجون من كل مخوف .

وبعد أن رتب الفلاح على هذا النوع من الطاعة أتبعه ببيان أن كل طاعة لله ورسوله موجبة للفوز فقال :

52 - وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنَّمَا كَانَ قَوۡلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ أَن يَقُولُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۚ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} (51)

ثم بين - سبحانه - بعد ذلك ما هو واجب على المؤمنين إذا ما دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم ، أن يقولوا سمعنا وأطعنا .

ولفظ " قول " منصوب على أنه خبر " كان " واسمها أن المصدرية ما ما فى حيزها ، وهو : أن يقولوا سمعنا وأطعنا .

والمعنى : أن من صفات المؤمنين الصادقين ، أنهم إذا ما دعوا إلى حكم شريعة الله - تعالى - التى أوحاها إلى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقولوا عندما يدعون لذلك : سمعنا وأطعنا ، بدون تردد أو تباطؤ .

. .

" وأولئك " الذين يفعلون ذلك " هم المفلحون " فلاحا تاما فى الدنيا والآخرة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّمَا كَانَ قَوۡلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ أَن يَقُولُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۚ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} (51)

قوله : ( إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا ) ( قول ) ، خبر ( كان ) منصوب ، واسمها مصدر ( أن يقولوا ) . وهذا ذكر لحال المؤمنين الطائعين ، بعد التنديد بالمنافقين المدبرين عن دين الله ، المعرضين عن شرعه وحكمه في خصوماتهم . فالمؤمنون الصالحون المصدقون إذا دعوا إلى حكم الله وإلى حكم رسوله ليقضي بينهم وبين خصومهم في خصوماتهم إنما يبادرون بالقول : سمعنا ما قيل لنا ، وأطعنا ما أمرنا به ، وإن كان ذلك فيما يكرهونه أو يضرهم .

قوله : ( وأولئك هم المفلحون ) ذلك إطراء لهؤلاء المؤمنين المصدقين المبادرين بالطاعة ؛ فإنهم الفائزون في هذه الدنيا بالخير والأمن والسعادة ، الناجون في الآخرة من التعس وسوء المصير .