تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ فَكَذَبَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (27)

27 { وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصَّادِقِينَ } .

{ وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ } : فهو من أثر تملصه منها ، وأنه أسرع إلى الباب ؛ ليهرب منها ، وأنها تابعته وجذبت ثوبه من الخلف ؛ لتمنعه من الهروب .

وقد قدم الفرض الأول ؛ لأنها سيدة . صاحبة القصر ، وهو فتى عندها فمن باب اللياقة أن يذكر الفرض الأول أولا ، والأمر لا يخرج عن أن يكون قرينة " واعتماد القضاة على القرائن معروف في الفقه ، ويؤخذ بالقرينة في اللفظة وفي كثير من المواضع ، حتى قال مالك في اللصوص : إذا وجدت أمتعته معهم ؛ فادّعاها قوم وليست لهم بينة ؛ فإن الحاكم ينتظر بعض الوقت ، فإن لم يأت غيرهم ؛ دفعها إليهم .

وقال محمد بن الحسن الشيباني : في متاع البيت إذا اختلف فيه الرجل والمرأة ، إن ما كان للرجل فهو للرجل ، وما كان للنساء فهو للمرأة ، وما كان للرجل والمرأة فهو للرجل .

وكان شريح وإياس بن معاوية يعملان العلامات في الحكومات ، أي : في القضايا التي لا شهود فيها ، وأصل ذلك هذه الآية " . 15

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ فَكَذَبَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (27)

فلما قالت ذلك غضب يوسف و{ قال هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد } وحكم حاكم وبين مبين { من أهلها } وهو ابن عم المرأة فقال { إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين ، وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين ، فلما رأى قميصه قد من دبر } من حكم الشاهد وبيانه ما يوجب الاستدلال على تمييز الكاذب من الصادق فلما رأى زوج المرأة قميص يوسف قد من دبر { قال إنه من كيدكن } أي قولك { ما جزاء من أراد بأهلك سوءا } الآية