إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم لأبي السعود - أبو السعود  
{وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّنَ ٱلۡأَنۢبَآءِ مَا فِيهِ مُزۡدَجَرٌ} (4)

{ وَلَقَدْ جَاءهُمْ } أي في القُرانِ . وقولُه تعالَى : { منَ الأنباء } أي أنباءِ القرونِ الخاليةِ أو أنباءِ الآخرةِ ، متعلقٌ بمحذوفٍ هو حالٌ مما بعدَهُ أيْ وبالله لقد جاءهُم كائناً من الأنباءِ { مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ } أي ازدجارٌ من تعذيبٍ أو وعيدٍ ، أو موضعُ ازدجارٍ على أنَّ في تجريديةٌ والمَعْنى أنَّه في نفسِه موضعُ ازدجارٍ ، وتاءُ الافتعالِ تقلبُ دالاً مع الدالِ والذالِ والزَّاي للتناسبِ وقُرِئَ مُزَّجَرٌ بقلبِها زاء وإدغامِها .