إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم لأبي السعود - أبو السعود  
{وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ} (16)

{ وَأَمَّا إِذَا مَا ابتلاه } أيْ وأما هُو إذا ما ابتلاهُ ربُّه { فَقَدر عَلَيْهِ رِزْقَهُ } حسبما تقتضيهِ مشيئتُه المبنيةُ على الحكمِ البالغةِ { فَيَقُولُ رَبّي أَهَانَنِ } ولا يخطر ببالِه أنَّ ذلكَ ليبلوهُ أيصبرُ أم يجزعُ مع أنه ليسَ من الإهانةِ في شيءٍ بل التقتيرُ قد يُؤدِّي إلى كرامةِ الدارينِ والتوسعةُ قد تُفْضِي إلى خسرانِهما وقُرِئَ فقدَّرَ بالتشديدِ وقرئ أكرمني وأهانني بإثبات الياء ، وأكرمنْ وأهاننْ بسكون النون في الوقف .