التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَٱلسَّلَٰمُ عَلَيَّ يَوۡمَ وُلِدتُّ وَيَوۡمَ أَمُوتُ وَيَوۡمَ أُبۡعَثُ حَيّٗا} (33)

{ والسلام } والأمان منه - تعالى - { عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ } مفارقا هذه الدنيا { وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً } للحساب والجزاء يوم القيامة .

فأنت ترى أن عيسى - عليه السلام - قد وصف نفسه بمجموعة من الصفات الفاضلة ، افتتحها بصفة العبودية لله رب العالمين ، لإرشاد الناس إلى تلك الحقيقة التى لا حق سواها . ولتحذير أعدائه من وصفه بأنه هو الله ، أو هو ابن الله ، أو هو مشارك له فى العبادة . . .

واختتمها برجاء الأمان له من الله - تعالى - فى كل أطوار حياته .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱلسَّلَٰمُ عَلَيَّ يَوۡمَ وُلِدتُّ وَيَوۡمَ أَمُوتُ وَيَوۡمَ أُبۡعَثُ حَيّٗا} (33)

قوله : { والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا } أي علي من الله الأمان في هذه الأحوال الثلاثة وهي يوم الولادة ؛ إذ أبعد الله عني الشيطان . وعند الموت ؛ إذ كتب الله لي الأمان والنجاة من هول ما يستقبله الميت في قبره . ويوم البعث مما في القيامة من شدائد وبلايا . وفي ذلك إخبار صريح ومقطوع من عيسى لقومه أنه ليس له أب ، وأنه صائر إلى الموت بعد نزوله إلى الدنيا ليبعث بعد ذلك حيا مع العالمين يوم القيامة{[2898]} .


[2898]:- تفسير الطبري جـ16 ص 61، 62.