فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (34)

{ والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون( 33 )لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين( 34 )ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون( 35 ) } .

في الآية السابقة كان التقبيح والتخسير والوعيد للظالمين الكذابين ، وفي هذه الثناء والتكريم والبشرى لأهل الصدق والمصدقين بما أوحي إليهم من ربهم وهو الحق ، جاءنا رسولنا خاتم النبيين بالهدى ودين الحق ، فهو المبعوث لنا بالصدق ، وصدقنا ما جاءنا من وحي ربنا-وهو أصدق الصدق-فاللهم اكتبنا في المتقين عذابك وسخطك ، وقنا حر جهنم ، ولا تخزنا يوم القيامة ، واجعلنا من أهل الكرامة ؛ وإن للمصدقين المتقين لحسن مآب ، ولهم في دار النعيم ما يشاءون ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر ؛ وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان ؟ . يتقبل الله عنا أحسن ما عملنا ويتجاوز عن سيئاتنا في أصحاب الجنة ، - وقيل : إن { أسوأ } بمعنى سيء صغيرا كان أو كبيرا .