فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (34)

ثم ذكر سبحانه ما لهؤلاء الصادقين المصدقين في الآخرة فقال : { لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ34 }{ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ } أي لهم كل ما يشاءونه من رفع الدرجات ، ودفع المضرات ، وتكفير السيئات ، وجلب المنافع ، وفي هذا ترغيب عظيم وتشويق بالغ { ذَلِكَ } أي ما تقدم ذكره من جزائهم ، وهو مبتدأ وخبره { جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ } أي الذين أحسنوا في أعمالهم ، وقد ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ( إن الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه ، فإنه يراك ) {[1442]} ،


[1442]:سبق ذكره.