الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا} (3)

{ إذ نادى ربه } دعا ربه { نداء خفيا } سرا لم يطلع عليه غير الله

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا} (3)

{ إذ نادى } ظرف الرحمة { ربه } .

ولما قدم تشريفه بالذكر والرحمة والاختصاص بالإضافة إليه فدل ذلك{[47745]} على كمال القرب ، قال : { نداء خفياً * } أي كما يفعل المحب القريب مع حبيبه المقبل عليه في قصد{[47746]} خطاب السر الجامع بين شرف المناجاة{[47747]} ولذاذة الانفراد بالخلوة ، فأطلع سبحانه عليه لأنه يعلم السر وأخفى ،


[47745]:من ظ ومد وفي الأصل: تلك.
[47746]:من ظ ومد، وفي الأصل: قصده.
[47747]:من ظ ومد وفي الأصل: المناداة.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا} (3)

قوله : { إذ نادى ربه نداء خفيا } ( إذ ) في موضع نصب على الظرف لتعلقه بقوله : ( ذكر ) و ( نادى ) من النداء وهو هنا الدعاء في خشوع وتذلل . والنداء الخفي معناه الدعاء في خفية واستسرار ؛ فقد ناجى زكريا ربه في محرابه مناجاة العبد المطيع المتخشع الراغب في الذرية . وكان دعاؤه في خفية وسر كيلا يلام على طلب الولد في أوان الكبر فيسخر منه الساخرون .

وقيل : أخفاه ؛ لأنه أبعد عن الرياء وأحب للرحمن ؛ فإن الله يحب من عبده أن يناجيه خفية فيدعوه ويرتجيه .