ثم بعثنا من بعده رسلا إلى قومهم فجآؤوهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل كذلك نطبع على قلوب المعتدين
[ ثم بعثنا من بعده ] أي نوح [ رسلاً إلى قومهم ] كإبراهيم وهود وصالح [ فجاؤوهم بالبينات ] المعجزات [ فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل ] أي قبل بعث الرسل إليهم [ كذلك نطبع ] نختم [ على قلوب المعتدين ] فلا تقبل الإيمان كما طبعنا على قلوب أولئك
قوله تعالى : { ثم بعثنا من بعده رسلا على قلوبهم فجاءوهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل كذلك نطبع على قلوب المعتدين } ثم بعثنا من بعد نوح رسلا آخرين إلى قومهم فجاءهم بالبينات وهي الدلائل والمعجزات على صدق رسالاتهم وأنهم أوحي إليهم من ربهم ليكونوا للناس مبلغين ومنذرين .
قوله : { فما كانوا ليؤمنوا بما كانوا به من قبل } الضمير في { كذبوا } يعود على قوم نوح ؛ أي فما كان قوم الأنبياء الذين أرسلوا بعد نوح ليؤمنوا بما كذب به قوم نوح بل كذبوا كتكذيب قوم نوح{[2016]} .
قوله : { كذالك نطبع على قلوب المعتدين } أي كما طبع الله على قلوب أولئك فلم يؤمنوا ؛ فإنه يطبع على قلوب من شابههم في العناد والتكذيب .
والتقدير : نختم على قلوب هؤلاء الذين غالوا في الجحود وجاوزوا الحد في التكذيب .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.