الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُواْۚ وَقِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ قَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدۡفَعُواْۖ قَالُواْ لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالٗا لَّٱتَّبَعۡنَٰكُمۡۗ هُمۡ لِلۡكُفۡرِ يَوۡمَئِذٍ أَقۡرَبُ مِنۡهُمۡ لِلۡإِيمَٰنِۚ يَقُولُونَ بِأَفۡوَٰهِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يَكۡتُمُونَ} (167)

{ وقيل لهم } لعبد الله بن أبي وأصحابه لما انصرفوا ذلك اليوم عن المؤمنين { تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا } عنا القوم بتكثيركم سوادنا إن لم تقاتلوا { قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم } أي لو نعلم أنكم تقاتلون اليوم لاتبعناكم ولكن لا يكون اليوم قتال ونافقوا بهذا لأنهم لو علموا ذلك ما اتبعوهم قال الله تعالى { هم للكفر يومئذ } بما أظهروا من خذلان المؤمنين { أقرب منهم للإيمان } لأنهم كانوا قبل ذلك أقرب إلى الإيمان بظاهر حالهم فلما خذلوا المؤمنين صاروا أقرب إلى الكفر من حيث الظاهر

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُواْۚ وَقِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ قَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدۡفَعُواْۖ قَالُواْ لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالٗا لَّٱتَّبَعۡنَٰكُمۡۗ هُمۡ لِلۡكُفۡرِ يَوۡمَئِذٍ أَقۡرَبُ مِنۡهُمۡ لِلۡإِيمَٰنِۚ يَقُولُونَ بِأَفۡوَٰهِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يَكۡتُمُونَ} (167)

{ وقيل لهم تعالوا } الآية : كان رأي عبد الله بن أبي بن سلول أن لا يخرج المسلمون إلى المشركين ، فلما طلب الخروج قوم من المسلمين ، فخرج رسول الله غضب عبد الله ، وقال : أطاعهم وعصانا ، فرجع ورجع معه ثلاثمائة رجل ، خمسين فمشى في أثرهم عبد الله بن عمر بن حزام الأنصاري ، وقال لهم ارجعوا قاتلوا في سبيل الله ، أو ادفعوا ، فقال له عبد الله بن أبي ما أرى أن يكون فقال : لو علمنا أنه يكون قتال لكنا معكم .

{ أو ادفعوا } أي : كثروا السواد ، وإن لم تقاتلوا .