الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ إِنِّي لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٌ} (25)

{ ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه } فقال لهم يا قومي { إني لكم نذير مبين }

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ إِنِّي لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٌ} (25)

قوله تعالى : " ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه " ذكر سبحانه قصص الأنبياء عليهم السلام للنبي صلى الله عليه وسلم تنبيها له على ملازمة الصبر على أذى الكفار إلى أن يكفيه الله أمرهم . " إني " أي فقال : إني ؛ لأن في الإرسال معنى القول . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي " أني " بفتح الهمزة ، أي أرسلناه بأني لكم نذير مبين . ولم يقل " إنه " لأنه رجع من الغيبة إلى خطاب نوح لقومه{[8650]} ، كما قال : " وكتبنا له في الألواح من كل شيء " [ الأعراف : 145 ] ثم قال : " فخذها بقوة{[8651]} " [ الأعراف 145 ] .


[8650]:قال ابن عطية: وفي هذا نظر، وإنما هي حكاية مخاطبة لقومه، وليس هذا حقيقة الخروج من غيبة إلى مخاطبة، ولو كان الكلام أن أنذرهم أو نحوه لصح ذلك.
[8651]:راجع ج 7 ص 280.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ إِنِّي لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٌ} (25)

قوله تعالى : { ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين 25 أن لا تبعدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم 26 فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نرك إلا بشرا مثلنا وما نرك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين } ذلك إخبار من الله يقص فيه عن نبأ نوح عليه السلام وقومه ؛ إذ أرسله الله أول نبي للمشركين من أهل الأرض ؛ فقد كان الذين من قلبه على فطرة الإيمان والتوحيد إلى أن داخلهم الشرك فأرسل الله إليهم نوحا متلبسا بقوله لهم : { إني لكم نذير مبين } أي ظاهر النذارة لكم ؛ إذ أنذركم بأس الله على كفركم وتكذيبكم .

ونذير ومنذر والجمع نذر ، بضمتين . أنذرته كذا إنذارا ؛ أي أبلغته . وأكثر ما يستعمل في التخويف . كقوله سبحانه : { وأنذرهم يوم الأزفة } أي خوفهم عذابه{[2075]} .


[2075]:المصباح المنير جـ 2 ص 267.