الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَسَكَنتُمۡ فِي مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَتَبَيَّنَ لَكُمۡ كَيۡفَ فَعَلۡنَا بِهِمۡ وَضَرَبۡنَا لَكُمُ ٱلۡأَمۡثَالَ} (45)

{ وسكنتم } في الدنيا { في مساكن الذين ظلموا أنفسهم } يعني الأمم الكافرة { وتبين لكم كيف فعلنا بهم } فلم تنزجوا { وضربنا لكم الأمثال } في القرآن فلم تعتبروا

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَسَكَنتُمۡ فِي مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَتَبَيَّنَ لَكُمۡ كَيۡفَ فَعَلۡنَا بِهِمۡ وَضَرَبۡنَا لَكُمُ ٱلۡأَمۡثَالَ} (45)

قوله تعالى : " وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال " أي في بلاد ثمود ونحوها فهلا اعتبرتم بمساكنهم ، بعد ما تبين لكم ما فعلنا بهم ، وبعد أن ضربنا لكم الأمثال في القرآن . وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي " ونبين لكم " بنون والجزم على أنه مستقبل ومعناه الماضي ، وليناسب قوله : " كيف فعلنا بهم " . وقراءة الجماعة ، " وتبين " وهي مثلها في المعنى ؛ لأن ذلك لا تبين لهم إلا بتبيين الله إياهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَسَكَنتُمۡ فِي مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَتَبَيَّنَ لَكُمۡ كَيۡفَ فَعَلۡنَا بِهِمۡ وَضَرَبۡنَا لَكُمُ ٱلۡأَمۡثَالَ} (45)

قوله : ( وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم ) أي تبوأتم منازل المشركين المكذبين الذين كانوا مستقرين مطمئنين من قبلكم . أولئك الجاحدين الخاسرين الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والشرك والجحود ، كقوم عاد وثمود وأصحاب مدين وغيرهم من المكذبين الذين عتوا عن أمر ربهم وتمادوا في الضلال والطغيان ( وتبين لكم كيف فعلنا بهم ) تبين فعل ، وفاعله مقدر ، وتقديره : تبين لكم فعلنا بهم . ولا يجوز أن تكون ( كيف ) فاعلا للفعل تبين ؛ لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله . وكيف هنا منصوبة بقوله : فعلنا{[2420]} ؛ أي ظهر لكم بالحس ومشاهدة الآثار ما فعلنا بهم من العذاب الشديد في الدنيا عقوبة بما فعلوه من المعاصي والذنوب ( وضربنا لكم الأمثال ) أي مثلنا لكم ما كان عليه الكافرون من قبلكم من الظلم والمعاصي وما فعلنا بهم من البلاء والعقاب لنبين لكم أنكم مثلهم في الكفر واستحقاق العذاب فتعتبروا وتزدجروا ، وليس من معتبر ولا مزدجر .


[2420]:- البيان لابن الأنباري جـ 2 ص 61.