الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمۡ فِي مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَٰلِدُونَ} (102)

{ لا يسمعون حسيسها } صوتها

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمۡ فِي مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَٰلِدُونَ} (102)

قوله تعالى : " لا يسمعون حسيسها " أي حس النار وحركة لهبها . والحسيس والحس الحركة . وروى ابن جريج عن عطاء قال : قال أبو راشد الحروري لابن عباس : " لا يسمعون حسيسها " فقال ابن عباس : أمجنون أنت ؟ فأين قوله تعالى : " وإن منكم إلا واردها " {[11376]} وقوله تعالى : " فأوردهم النار " {[11377]} [ هود : 98 ] وقوله : " إلى جهنم وردا " {[11378]} [ مريم : 86 ] . ولقد كان من دعاء من مضى : اللهم أخرجني من النار سالما ، وأدخلني الجنة فائزا . وقال أبو عثمان النهدي : على الصراط حيات تلسع أهل النار فيقولون : حس حس . وقيل : إذا دخل أهل الجنة لم يسمعوا حس أهل النار وقبل ذلك يسمعون ، فالله أعلم . " وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون " أي دائمون وهم فيما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين . وقال " ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون " {[11379]} [ فصلت : 31 ] .


[11376]:راجع ص 135 وص 152 وص 149 من هذا الجزء.
[11377]:راجع جـ 9 ص 93 فما بعد.
[11378]:راجع جـ 9 ص 93 فما بعد.
[11379]:راجع جـ 15 ص 357.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمۡ فِي مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَٰلِدُونَ} (102)

قوله : ( لا يسمعون حسيسها ) الحسيس ، معناه الصوت ، وحسه ؛ أي أحرقه{[3061]} ؛ أي هؤلاء الذي سبق لهم في علم الله الفوز والنجاة لا يسمعون صوت النار الملتهبة المتأججة ، مبالغة في الابتعاد عنها .

قوله : ( وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون ) ( اشتهت ) ، من الشهوة . وهي طلب النفس اللذة . وهؤلاء الذين كتب الله لهم الحسنى يقيمون في النعيم الدائم ليجدوا فيه ما تشتهيه أنفسهم من الخيرات واللذات .


[3061]:- القاموس المحيط ص 95.